ندم سناء / مؤمل خالد ابراهيم


خاص بـ : شبكة الحياة لوحة رسم  Life just like apalette 

تاريخ النشر : 28/9/2018


هذه مساهمة مؤمل خالد ابراهيم تفاعلا مع مضامين ورشة (اخلاقيات الإنسان الراقي) التي أقامتها  شبكة الحياة لوحة رسم لدعم التفكير الإيجابي والطاقات والمواهب ، حيث تتضمن الورش محاضرات من إدارة الشبكة مع تطبيقات وتمرينات كتابة ورسم  حول مضامينها يقوم بها المتدربون .

مؤمل عضو مسجل في شبكة الحياة لوحة رسم ، ويحمل التسلسل (4)


كانت سناء طفلة محبوبة لدى والدها إذ كانت هي الطفلة الأصغر والوحيدة ، أحبها والدها محمد كما أحب أخويها (سلمان وعبد الرحمن) ، ولم يفرق بينهم جميعا بحيث يشتري لهم أي شيء يتمنونه لذا كانوا من اسعد ألأطفال بين أبناء أقاربهم وحيهم ، وقد كان أخوا سناء نظيفين ومرتبين بينما أبناء الحي كانوا في حال لا يحسدون عليها ، أما سناء فكانت ترتدي كل يوم ثوبا جديدا يفوق جمال الثوب السابق ، وأيضا من الصفات الجميلة لسناء أنها إهتمت بالتعرف على كل البنات الجديدات في الحي ، وفي يوم من الأيام سكنت الحي عائلة جديدة لديها فتاة اسمها عذبة التي جذبت العيون حولها فكانت عذبة تعرف كل سكان الحي بسبب ذكائها و دهائها ومن ضمن الأشخاص التي تعرفت عليهم سناء ففرحت الأخيرة فرحاً جماً بعد أن سمعت من عذبة أنها تعرفها فتقربت اليها و بعد ذلك تعرفت كلّ منهما على عائلة الأخرى ، وحدث شيء غريب لم يكن في الحسبان قد لاحظه والد سناء (محمد) وهو أن جميع بنات الحي قد انقسمن إلى قسمين في حرب أشبه بعالمية .. القسم الأول مَعَ عذبة أما القسم الثاني فهو ضدها بسبب الغيرة بين البنات والتنافس في اللعب ، واستخدمت في هذه الحرب أسلحة بكل أنواعها كالمعنوية مثل ( الافتراء الشتم و السب .. الخ) والمادية مثل ( العصا ، الحصى ، الأحجار .. الخ ) .

كانت سناء وفي اوقات الخلافات على الأشياء مع أخوتها تلقي على مسامعهم تلك العبارات غير اللائقة التي تسمعها من ( عذبة وحليفاتها )، وهذا دفع والدها إلى معاقبتها بمنعها من مغادرة المنزل وتجنب التكلم مع عذبة لقلة أدبها ، وبعد أيام قليلة من العقاب اجتمع كبار الحي لأمر مهم !!!

اجتمعوا من أجل الفتيات الصغيرات لأن كلامهن و أخلاقهن اختلفت تماماً عن سابق عهدهن فكن في السابق يتحدثن بالكلمات اللطيفة و المؤدبة مثل : (سمعا و طاعة يا أمي ، حاضرة يا أخي) ...

أما الآن فقد تحول إلى كلام و سلوك فض وقبيح مثل : (بعد قليل يا ماما ، لماذا لا يفعل أخي هذا؟)....

وبعد الكلام مع البنات تبينّ أن الكلام كله مسموع من عذبة ، و من ثم قرر كبار الحي تنبيه عائلة عذبة الى الامر،  ومنع جميع البنات من الخروج من المنزل لفترات طويلة وتعلم الأخلاق والتصرفات الحميدة من أمهاتهن ، ولكن فتاة واحدة لم تكن في القائمة التي قُدِمَت إلى الكبار .. من هي يا ترى؟

إنها سناء محمد ، لأنها كانت تسمع وتنفذ أوامر والديها وتحترم أخوتها ما أدى إلى الثناء عليها في المجلس وليس معاقبتها كمثل باقي الفتيات ..


خاص بشبكة دعم التفكير الايجابي والطاقات والمواهب : الحياة لوحة رسم  Life just like a palette

 بإشراف فريق سماء أسماء Sama Asma

صفحات المشروع التطوعي في فيس بوك




التعليقات: اترك تعليقا

* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
تم عمل هذا الموقع بواسطة